محمد بن علي الصبان الشافعي

413

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وعوق وبين ، وكذا الهمزة لا ينقل إليها نحو : يأيس مضارع أيس لأنها معرضة للإعلال بقلبها ألفا ، نص على ذلك في التسهيل . وإنما لم يستثنها هنا لأنه قد عدها من حروف العلة فقد خرجت بقوله صح . الثاني : أن لا يكون الفعل فعل تعجب نحو : ما أبين الشئ وأقومه وأبين به وأقوم به ، حملوه على نظيره من الأسماء في الوزن والدلالة على المزية وهو أفعل التفضيل . الثالث : أن لا يكون من المضاعف اللام نحو : ابيضّ واسودّ ، وإنما لم يعلوا هذا النوع لئلا يلتبس مثال بمثال ، وذلك أن ابيض لو أعل الإعلال المذكور لقيل فيه باضّ ، وكان يظن أنه فاعل من البضاضة وهي نعومة البشرة . الرابع : أن لا يكون من المعتل اللام نحو : أهوى فلا يدخله النقل لئلا يتوالى إعلالان ، وإلى هذه الشروط الثلاثة أشار بقوله : ( ما لم يكن فعل تعجّب ولا ، كابيضّ أو أهوى بلام علّلا ) وزاد في التسهيل شرطا آخر وهو أن لا يكون موافقا لفعل الذي بمعنى أفعل ، نحو : يعور ويصيد مضارعا عور وصيد ، وكذا ما تصرف منه نحو : أعوره اللّه ، وكأنه استغنى عن ذكره هنا بذكره في الفصل السابق في قوله : وصح عين فعل وفعلا ذا أفعل . فإن العلة واحدة . ( ومثل فعل في ذا الإعلال اسم ، ضاهى مضارعا وفيه وسم ) أي الاسم المضاهى للمضارع وهو الموافق له في عدد الحروف والحركات يشارك الفعل في وجوب الإعلال بالنقل المذكور بشرط أن يكون فيه وسم يمتاز به عن الفعل ، فاندرج في ذلك نوعان : أحدهما : ما وافق المضارع في وزنه دون